انها الليلة التي تسبق أول مطر, أغلقت الشبابيك في الغرفة واضأت ضوء خافت قبل أن استعد للنوم , صوت الأغاني يملأ الغرفة وطقطقة الكيبورد ,وصوت الهواء خلف الشبابيك. لم أتخيل العناق كيف ممكن أن يكون بعد الغياب سوى هذه الليلة , شعرت بقشعريرة في جسدي. مخيف أن تتخيّل مشهد اللقاء بعد غياب وحب كبير, أين سنفلت من أنفسنا؟ والى أين سنفلت من المحبة؟
ماذا يمكن أن تجلب معها هذه الليلة؟ اولا مشاهد كثيرة للطبخ ورائحة الطعام , التسوّق في المحلاّت ليلا, الجلوس على طاولة لشخصين في منتصف . المطبخ, ثم عادات صباحية القهوة والتمشاية والمطر .مشهد للقمر في الصحراء وفي الطرقات
أشكال البيوت , العائلة , حزن؟ ربما
هل تتلاشى الذكرى حين يتلاشى الحب؟ ماذا لو بقي الحب؟ هل الغياب مقرون بالمحبة وغيابها؟
أنا أعتقد أننا نحب الغائبين
وليس لنا سوى
أن نعيش الذكرى
في الليالي التي تسبق المطر
المطر والذكرى سيّان.
Leave a comment